الحدث الإسرائيلي
نشرت القناة 12 العبرية، مساء الاثنين، استنتاجات لجنة تحقيق شكلها جيش الاحتلال بشأن الإخفاق في ردع عملية طوفان الأقصى، صبيحة 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقالت القناة 12، إنه من المقرر أن يتم عرض التحقيق على رئيس الأركان هرتسي هاليفي في غضون أسبوعين، ومن المتوقع أن يتخذ هاليفي قرارات بشأن بعض القادة في الجيش.
وتوصلت اللجنة إلى استنتاجات مفادها أن "المفهوم الخاطئ للأمن شكل استجابة غير مناسبة للتهديدات".
وذهبت إلى أن "القيادة الجنوبية لجيش الاحتلال اعتقدت أن مخطط جدار أريحا هو سيناريو مستحيل، واعتبروا الوثيقة لاغية، ونتيجة لذلك لم يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة".
و"جدار أريحا" هي وثيقة تم تقديمها إلى رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي (أهارون حاليفا استقال في أبريل/ نيسان 2024)، وقيادة المنطقة الجنوبية في مايو/ أيار 2022، وتناولت بالتفصيل خطط حماس للعبور، لكن كبار المسؤولين أوصوا بعدم التركيز عليها لأن حماس لا تملك القدرة على تنفيذها.
كذلك، ذهبت استنتاجات لجنة التحقيق إلى أن "السيناريو الأشد خطورة الذي أعد له الاحتلال هو تسلل ما بين مجموعة واحدة إلى ثلاث مجموعات من حماس في الوقت نفسه"، وفق المصدر ذاته.
و"كان هناك اعتقاد خاطئ بأن الجدار الذكي على حدود غزة غير قابل للاختراق، والاستخبارات ستحذر مسبقا من أي هجوم غير عادي يتم التخطيط له"، وفق الاستنتاجات.
وكشفت لجنة التحقيق العسكرية أنه "كان هناك اعتماد مفرط على التدابير التكنولوجية في السياج الحدودي (الجدار الذكي)، مثل أجهزة المراقبة والكاميرات والأنظمة التي انهارت الواحدة تلو الأخرى خلال الهجوم".
واستغرق بناء الاحتلال لـ "الجدار الذكي" على طول الحدود مع غزة نحو 4 سنوات، ويبلغ طوله 65 كم بارتفاع 6 أمتار، وعمق يصل إلى نحو 40 مترا تحت الأرض، ويحتوى على أجهزة استشعار للكشف عن محاولات اختراقه أو الحفر أسفل منه، وأسلحة ذكية يمكن التحكم بها عن بعد، وكاميرات ورادارات، وغرفة للقيادة والتحكم.
كما خلص تحقيق جيش الاحتلال إلى أن "تضاؤل قوات الأمن الإسرائيلية على طول الحدود أدى إلى تفوق عددي لصالح مقاتلي حماس"، وفق القناة (12).
وختمت القناة تقريرها بالقول: "في الواقع، لم يفهم الكثير من الناس ما كان يحدث، ولم يتعاملوا معه بشكل صحيح".