الإثنين  07 نيسان 2025
LOGO
اشترك في خدمة الواتساب

ترجمة الحدث: المعارضة السورية ضربت عندما ضعف حلفاء الأسد وتشتت انتباههم

2024-12-03 08:20:15 AM
ترجمة الحدث: المعارضة السورية ضربت عندما ضعف حلفاء الأسد وتشتت انتباههم

ترجمة الحدث

نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا حول اغتنام فصائل المعارضة السورية فرصة ضعف حلفاء النظام وتشتت انتباههم لشن ردها. وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته "صحيفة الحدث الفلسطيني"، إن "الثوار أمضوا أشهرا في التدريب والاستعداد لهجوم مفاجئ، ولكن حتى هم ربما لم يتوقعوا مدى سرعة تقدمهم". ويقول المحللون إن توقيت الهجوم ونجاحه يكشفان عن نقاط الضعف التي يعاني منها تحالف الأسد الذي كان قويا ذات يوم.

وفي يوم السبت، قالت فصائل المعارضة إنها استولت على حلب بالكامل تقريبا، إحدى أكبر مدن سوريا، وهم الآن يسيطرون على مساحة واسعة من الأرض في غرب وشمال غرب البلاد، وفقا للمعارضة والمرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو مراقب حرب مقره بريطانيا. 

وبحسب التقرير فإن "الحرب الأهلية السورية بدأت قبل 13 عاما عندما قوبلت الاحتجاجات السلمية المناهضة للحكومة بقمع وحشي، وتصاعدت إلى صراع بين القوات الموالية للأسد والثوار. وبمرور الوقت، استمد المقاتلون الدعم والمقاتلين الأجانب من القوى الإقليمية والدولية".

وأضافت أن "إيران وحزب الله وروسيا أسلت المساعدة للجيش السوري. وخاض حزب الله والمقاتلون المدعومون من إيران معارك إلى جانب القوات السورية، وأرسلت روسيا وإيران مستشارين عسكريين، ونفذت روسيا غارات جوية مكثفة على الأراضي التي يسيطر عليها الثوار".

ولكن اليوم، بحسب التقرير، ضعفت إيران بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية، والخسائر في ساحة المعركة من قبل قواتها بالوكالة - ما يسمى محور المقاومة - والأزمة الاقتصادية في الداخل.

كما "تعرض حزب الله، أحد تلك القوات بالوكالة، للضرب والتضاؤل بعد 13 شهرا من الحرب مع إسرائيل ومقتل زعيمه حسن نصر الله. وتقترب روسيا الآن من نهاية عامها الثالث من حرب الاستنزاف مع أوكرانيا"، وفقا للتقرير.

ونقلت الصحيفة عن جوشوا لانديس، رئيس برنامج دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما، قوله عن الأسد: "لقد تمكن من النجاة من الحرب الأهلية بفضل كل المساعدة التي حصل عليها، وقد انتهى ذلك. لقد غيرت إسرائيل ميزان القوى في المنطقة من خلال خوض هذه الحرب الشاملة على محور المقاومة". 

وأضاف: "الآن الأسد وحيد تماما". 

وبحسب الصحيفة، فقد ضعف موقف الأسد بشكل أكبر بسبب التحول الواضح من جانب تركيا، التي تتحالف مع العديد من الجماعات المتمردة وكانت تعارض الهجوم ضد الحكومة السورية. 

وأشار التقرير إلى تنفيذ الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 غارات جوية بشكل متزايد على حزب الله، الذي بدأ في ضربها بالصواريخ دعما لحماس، والمقاتلين الإيرانيين والبنية التحتية داخل سوريا.

وقال حايد حايد، زميل استشاري كبير في تشاتام هاوس، وهو معهد أبحاث مقره لندن، إن "حزب الله والقوات الإيرانية إما اختبأت أو انسحبت من سوريا للقتال في مكان آخر".

ربما لعبت روسيا الدور الأكثر أهمية في مساعدة الأسد. ورغم أنها لا تزال تساعد حكومته ببعض الضربات الجوية، إلا أنها متورطة في حربها في أوكرانيا وسحبت الكثير من تركيزها العسكري بعيدا عن سوريا، حسب التقرير.

وقالت الصحيفة إنه "بالرغم من وجود حزب الله وإيران إلى جانبها منذ الأيام الأولى للحرب الأهلية، لا تزال الحكومة السورية تفقد قبضتها على مساحات كبيرة من الأراضي حتى تدخلت روسيا بشكل مباشر في عام 2015. وبجانب الطائرات الحربية السورية والمروحيات العسكرية، ساعدت الضربات الجوية الروسية في تحويل مجرى الحرب لصالح الأسد". 

وأضافت أن "الجيش السوري عانى تاريخيا من حرب المدن، ولكن خلال السنوات المكثفة من الحرب الأهلية، سمحت قوته الجوية والقوات الجوية الروسية للأسد بقصف المعارضة حتى الاستسلام". لكن هذه المرة، "كان النظام أضعف كثيرا مما كان يعتقد أي شخص، ولم يكن هناك أي أثر لروسيا"، كما قالت دارين خليفة، المستشارة البارزة في مجموعة الأزمات الدولية. 

منذ يوم الأربعاء، نفذت روسيا بعض الضربات الجوية ضد المعارضين وعلى البلدات والمدن التي تسيطر عليها المعارضة، لكنها لم تكن ساحقة، وفقا لحايد. وقال: "لم نشهد نفس مستوى الدعم وكثافة الضربات الجوية التي رأيناها من قبل". 

في أعقاب الهجوم على حلب، طردت موسكو أعلى جنرال لها في سوريا، سيرغي كيسل، وفقا لمدونين عسكريين، وقناة ريبار على تلغرام ومخبر عسكري، تربطه علاقات بوزارة الدفاع الروسية. 
في غضون أربعة أيام، غيرت المعارضة بشكل جذري الخطوط الأمامية للصراع السوري، والتي ظلت ثابتة لأكثر من أربع سنوات. وكانت الأحداث خارج حدود سوريا هي التي مهدت الطريق. 

في الأسبوع الماضي، وافق حزب الله على اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل. وقال حايد ومحللون آخرون إن المجموعة التي تقود الهجوم ضد الحكومة السورية، هيئة تحرير الشام، وهي فرع سابق لتنظيم القاعدة، ربما قررت أن الوقت هو مناسب، وفقا للتقرير.

وقال حايد: "أحد الأشياء التي ربما دفعتهم إلى البدء عندما فعلوا ذلك هو الخوف من أن حزب الله قد يعيد إرسال مقاتليه الذين انسحبوا من تلك الخطوط الأمامية".