الحدث الإسرائيلي
أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رسمياً تراجعه عن قرار تعيين الأدميرال المتقاعد إيلي شربيت، قائد البحرية السابق في جيش الاحتلال، رئيساً جديداً لجهاز الأمن العام "شاباك"، وذلك بعد يوم واحد فقط من تعيينه خلفاً لرونين بار الذي تم إقالته، وفقاً لما ذكره مكتب نتنياهو اليوم الثلاثاء.
وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن قرار نتنياهو جاء تحت ضغط من حلفائه في حزب "ليكود" الذي يرأسه، بسبب مشاركة شربيت في الاحتجاجات المناهضة لخطة الإصلاحات القضائية التي كان نتنياهو يعتزم تنفيذها، والخطط التي تمنحه السيطرة الكاملة على الجهاز القضائي في دولة الاحتلال، بالتوازي مع تعيين قضاة موالين له بهدف التهرب من محاكمته في قضايا الفساد الموجهة إليه.
وقد شكر نتنياهو شربيت على استعداده لتولي المنصب، لكنه أبلغه بأنه بعد مزيد من الدراسة، ينوي النظر في مرشحين آخرين.
ونقلت وسائل الإعلام عن شربيت قوله: "طلب مني رئيس الوزراء تولي منصب رئيس جهاز الشاباك ومواصلة خدمة دولة إسرائيل في هذه الأوقات الصعبة، وهذا ما فعلته. هذا نابع من ثقتي التامة بقدرة الشاباك على مواجهة التحديات المعقدة التي ظهرت في هذه الأيام، وإيماني الراسخ بقدرتي على قيادته إلى هذا الهدف".
وقالت صحيفة "جروزاليم بوست" الإسرائيلية الناطقة بالإنجليزية، اليوم الثلاثاء، إن نتنياهو فاجأ الإسرائيليين مرتين يوم الاثنين؛ أولاً بإعلانه في وقت مبكر من صباح اليوم عن تعيين الأدميرال المتقاعد إيلي شربيت رئيساً جديداً لجهاز "شاباك"، ثم عندما اقترح مساعدون مجهولون في وقت لاحق من اليوم أن الاختيار قد يتم سحبه.
وبسبب التماس مقدم إلى المحكمة العليا التابعة للاحتلال، فإن التعيين لن يدخل حيز التنفيذ قبل 8 نيسان/أبريل الجاري على أي حال، وقد يتأخر أكثر.
بعد أن تخلى نتنياهو عن شربيت، لم يتضح ما إذا كان سيعود إلى القائمة الأصلية المكونة من أربعة مرشحين أو سيختار مرشحاً غير معروف.
وقد أثارت إقالة رونين بار في 20 آذار/مارس الماضي احتجاجات جماهيرية واسعة في المجتمع، حيث اعتبر الكثيرون هذه الخطوة تهديداً مباشراً للديمقراطية.
يدخل نتنياهو وبار في حرب كلامية علنية منذ ستة أسابيع، منذ أن فتح جهاز الأمن الداخلي "شاباك"، الذي كان يترأسه بار آنذاك، تحقيقاً مع بعض كبار مساعدي نتنياهو بشأن الفضيحة المعروفة باسم "قطر جيت".
تشير قضية "قطر جيت" إلى مزاعم بأن كبار مساعدي نتنياهو تلقوا أموالاً من قطر بطريقة قد تؤثر على تعاملهم مع مسائل الأمن القومي، بما في ذلك مفاوضات الأسرى مع قطر و"حماس".
كما يسعى نتنياهو إلى تحويل اللوم عن نفسه في الفشل في أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر إلى جهاز الأمن الداخلي "شاباك" وقيادة جيشه، حيث سعى إلى إقالة رئيس أركان جيش الاحتلال، هيرتسي هاليفي، ثم بار، من أجل التأكيد على دوريهما في هذا اللوم.
كانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت يوم 20 آذار/مارس الماضي على إقالة بار من رئاسة جهاز "شاباك"، وذلك بعد قرار اتخذه نتنياهو، وقد أعقب ذلك تصاعد الاحتجاجات ضد حكومة نتنياهو والمطالبة بالتوصل إلى اتفاق تبادل أسرى، وإنهاء الحرب على غزة.