الحدث العربي والدولي
أعلن زعيم جماعة أنصار الله في اليمن عبد الملك الحوثي، اليوم الجمعة، أن عمليات استهداف القطع البحرية الأميركية مستمرة بفعالية عالية، وفق تعبيره.
وقال الحوثي، في كلمة مصورة، إن حاملة الطائرات الأميركية ترومان “في حالة مطاردة باستمرار، وهي تهرب في أقصى شمال البحر الأحمر”، مشيرا إلى أن جماعته في موقف وصفه بالمتقدم على المستوى البحري.
وأضاف عبد الملك الحوثي “سنواصل التصدي للأميركي الذي يشترك مع العدو الإسرائيلي ويسنده ويحميه ويشاركه في عدوانه على فلسطين وضد شعوب أمتنا”.
وِأشار إلى إسقاط 17 طائرة مسيّرة أميركية من طراز (إم كيو-9) “وهذا عدد كبير وحالة فريدة لا نسمع بمثلها” دون أن يحدد المدة التي تم خلالها إسقاط تلك المسيّرات.
وكانت شبكة فوكس نيوز نقلت أمس الخميس عن مصادر أن جماعة أنصار الله أسقطت مسيّرة أميركية أخرى من طراز “إم كيو-9″، وهي الثالثة التي يسقطونها في اليمن الشهر الماضي.
وقالت المصادر إن الجماعة أسقطت ما لا يقل عن 13 طائرة مسيّرة أميركية منذ بدء الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ونقلت القناة عن دائرة أبحاث الكونغرس أن تكلفة المسيّرة الواحدة من طراز إم كيو-9 تصل إلى 30 مليون دولار.
وشدد زعيم أنصار الله على أن القوات الصاروخية لجماعته “تؤدي واجبها وكذلك الطيران المسير والدفاع الجوي”.
وتابع أن “العدو الأميركي يعتمد في تصعيده على اليمن على طائرات الشبح وقاذفات القنابل التي تأتي من قواعد أخرى غير حاملة الطائرات ترومان”، دون مزيد من التفاصيل.
ولفت إلى أن الغارات الأميركية تصل في بعض الأيام إلى أكثر من 90 غارة، مشيرا إلى أن “واشنطن ترتكب الجرائم وهي في حالة عدوان على بلدنا دون أي مستند أبدا”.
وذكر أن “العدوان الأميركي بكل همجية وإجرام يصعد ويستهدف الأعيان المدنية، لكنه لم يتمكن من تنفيذ أهدافه فيما يسميه بتصفية القيادات والقضاء على أحرار اليمن”.
وأردف أن “المعركة هي ما بيننا وبين العدو الإسرائيلي، ونحن أعلنا موقفنا الكامل ومنه الدعم العسكري لإسناد الشعب الفلسطيني”.
وأشار إلى أن “العمليات ضد العدو الإسرائيلي مستمرة وهو متوقف تماما عن الملاحة عبر البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن وبحر العرب”.
وأكد أن “العدوان الأميركي لم يتمكن من إيقاف العمليات العسكرية المساندة للشعب الفلسطيني ولا هو تمكن من توفير الحماية للملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب”.
ومنذ 15 مارس/آذار الماضي وحتى مساء الأربعاء، تم رصد مئات الغارات الأميركية على اليمن، ما أدى إلى استشهاد 66 مدنيا وإصابة 142 آخرين على الأقل، بينهم أطفال ونساء، حسب بيانات لجماعة أنصار الله ولا تشمل البيانات القتلى العسكريين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن منتصف مارس/آذار الماضي أنه أمر قواته بشن “هجوم كبير” ضد جماعة الحوثي في اليمن، قبل أن يهدد بـ”القضاء على الحوثيين تماما”.
ورد الحوثيون بأن تهديد ترامب لن يثنيهم عن “مواصلة مناصرة غزة” حيث استأنفوا منذ أيام قصف مواقع داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي وسفن بالبحر الأحمر متوجهة إليها، بالتزامن مع استئناف الجيش الإسرائيلي منذ 18 مارس/آذار الماضي حرب الإبادة على غزة.
وفي السياق، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الجمعة نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” إنّ النجاح في تدمير ترسانة أنصار الله الضخمة من الصواريخ والطائرات دون طيار والقاذفات لم يكن كبيرا.
وحسب 3 مسؤولين في الكونغرس ومن الحلفاء تحدثوا للصحيفة فإن أنصار الله عززوا العديد من مخابئهم والمواقع المستهدفة الأخرى، مما أحبط قدرة الأميركيين على تعطيل الهجمات الصاروخية.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أنّ وزارة الدفاع الأميركية استخدمت خلال 3 أسابيع فقط من الغارات على اليمن ذخيرة بقيمة 200 مليون دولار، بالإضافة إلى التكاليف التشغيلية والبشرية لنشر حاملتي طائرات وقاذفات إضافية وطائرات مقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي “باتريوت” و”ثاد”.
وأبلغ مسؤولون نيويورك تايمز أنّ الضربات الأميركية على مواقع جماعة أنصار الله في اليمن قد تستمر 6 أشهر على الأرجح.
وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.