رام الله - الحدث
في اليوم الـ33 للعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، استشهد تسعة مواطنين، وأصيب آخرون، اليوم السبت، في سلسلة غارات جوية إسرائيلية وقصف مدفعي على منازل المواطنين ومناطق زراعية، ما يرفع حصيلة العدوان إلى 1914 شهيدا ونحو عشرة آلاف جريح.
وكان استشهاد المواطنين عبد الحكيم سليمان المصدر(56 عاماً) ومؤمن أكرم المصدر(19 عاماً) بعد استهدافهما بصاروخ من طائرة استطلاع إسرائيلية بشكل مباشر وهما يستقلان دراجة نارية على شارع صلاح الدين قبالة مخيم المغازي وسط قطاع غزة، ونقلا إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح المجاورة.
وانتشلت طواقم الدفاع المدني والإسعاف جثامين ثلاثة شهداء من تحت ركام مسجد عز الدين القسام في مخيم النصيرات وسط القطاع، والذي دمرته طائرات حربية إسرائيلية فجراً، والشهداء هم: معاذ عزام أبو زيد (37 عاماً) وطارق زياد جاد الله (25 عاماً) ونضال محمد بدران (34 عاماً)، فيما جار البحث عن جثة لشهيد رابع من تحت ركام المسجد.
ودمرت طائرات حربية من نوع (إف 16) عدداً من المنازل من بينها منزل المواطن سالم أبو معروف في خانيونس، جنوب القطاع، ومنزلاً لعائلة الجماصي في حي الصبرة وسط مدينة غزة وثالث لعائلة اشتيوي في حي الزيتون جنوب شرق المدينة، إضافة إلى مسجد الإمام حسن البنا في نفس الحي.
كما استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي أراض زراعية ومواقع وأهداف في عدد من مدن القطاع.
ويشن الجيش الإسرائيلي منذ صباح أمس الجمعة، (عقب انتهاء تهدئة مؤقتة لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، استمرت لـ"72" ساعة) عشرات الغارات على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، أسفرت حتى مساء السبت عن استشهاد 11 فلسطينيا وفق مصادر طبية فلسطينية.
وترعى مصر مفاوضات غير مباشرة بين الوفدين الفلسطيني (مازال موجودا) والإسرائيلي (غادر القاهرة)، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، غير أن المفاوضات لم تنجح في التوصل لأي اتفاق.
أبو مرزوق: المفاوضات توقفت اليوم بسبب استخدام اليهود الدين في السياسة
وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إنّها لن تتنازل عن أي من "مطالب الشعب الفلسطيني"، في المفاوضات التي ترعاها مصر في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل حول تهدئة دائمة في قطاع غزة.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، عضو وفد التفاوض الفلسطيني مع الإسرائيليين بالقاهرة، موسى أبو مرزوق، إنهم لم يبلغوا رسميا بموعد استئناف المفاوضات مع الإسرائليين، وإن كان يتوقع استئنافها غدا الأحد، بحضور الوفد الإسرائيلي.
ومضى أبو مرزوق قائلا، إن "المفاوضات توقف بسبب عطلة يوم السبت عند اليهود، وهذا هو استخدام الدين في السياسة عند اليهود عندما يتعلق الأمر بمفاوضات سلام، ولكن في المقابل فإن أشد أيام القصف الإسرائيلي الذي تعرضت له غزة كانت يوم السبت".
وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم في تصريح صحفي، مساء اليوم السبت، إنه "لا عودة إلى الوراء، وأن المقاومة ستستمر وبكل قوة". وأضاف:" مراوغة وتعنت الاحتلال لن يفيده بشيء، ولا تنازل عن أي من مطالب شعبنا، والمقاومة ستستمر وبكل قوة".
وبحسب متحدثة باسم الخارجية الإسرائيلية أميرة أورون، فإن استئناف المفاوضات وعودة الوفد الإسرائيلي للقاهرة، "مرهون بوقف إطلاق النار في قطاع غزة".
وتضمنت مطالب الوفد الفلسطيني: وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة إلى المواقع التي كانت فيها قبل الحرب (التي شنتها إسرائيل في الـ7 من الشهر الماضي)، وإعادة العمل بتفاهمات 2012 (التي أنهت حربا إسرائيلية)، وفك الحصار على قطاع غزة بكافة صوره، وإنشاء ميناء بحري ومطار بغزة.
كما تضمنت مطالب الفلسطينيين، السماح للصيادين بالصيد في بحر غزة، وإزالة المنطقة العازلة بين غزة وإسرائيل، وإطلاق سراح الأسرى الذين أعيد اعتقالهم، وإطلاق سراح النواب المعتقلين، والدفعة الرابعة من الأسرى القدامى التي تراجعت إسرائيل عن الإفراج عنها، إضافة إلى تقديم ضمانات عربية ودولية بعدم تكرار العدوان الإسرائيلي، والتزام تل أبيب بما يتم الاتفاق عليه. وفي المقابل، تطرح إسرائيل مطلب نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وهو ما ترفضه الأخيرة بشدة.