الحدث المحلي
استنكر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" بشدة إصدار محكمة بداية غزة اليوم الثلاثاء 24/1/2017 بإعدام المواطن (خميس جبرا زكي الشوا (36) شنقاً حتى الموت، وهو من سكان مدينة غزة، بتهمة قتل المواطن (ناهض إبراهيم الصواف)، بالاشتراك مع آخر، كما أصدرت محكمة بداية دير البلح حكماً بالإعدام في نفس اليوم على المواطن (غسان شفيق عبد الرحمن إسماعيل) شنقاً حتى الموت، من سكان وسط قطاع غزة (49) عاماً)، بعد أن أدانه بقتل شقيقه (عدنان) البالغ من العمر(30) عاماً.
وأكد مركز "شمس" أن عقوبة الإعدام لا تحل المشاكل ولا تحقق الردع العام ، فالدراسات تؤكد أن تنفيذ عقوبة الإعدام لا يقلل الجرائم ، بل إن إخفاقها بذلك مثبت علميا وإحصائياً. هي عقوبة غير عادلة تنتهك أبسط حق للإنسان بالحياة. إن مكافحة الجريمة هو عمل وقائي متكامل ولا يتم بواسطة العنف والقتل الثأري، بل إن وجودها يجعل العنف والقتل أسلوباً مقبولاً لحل النزاعات الاجتماعية. وإن شدة العقاب التي يراد من ورائها ردع المجرمين لها أيضاً حدود منطقية تفرضها العدالة والإنسانية، وأن الحكومات التي تدرك وجود هذه الحدود لا تستخدم القتل العمد العنفي كأداة سياسة اجتماعية.وإن الاعتماد على عقوبة الإعدام لمكافحة الجريمة يحجب الأسباب الحقيقية لها، ويحول الانتباه عن الإصلاح الاجتماعي الفعال في السيطرة على الجريمة إلى التركيز على أهمية الانتقام وأهمية تنفيذ العقاب بحد ذاته، لأن واضعي السياسات المؤيدين لعقوبة الإعدام على أنها سلاح فعال للسيطرة على الجريمة يخدعون عامة الناس، وهم بتأييدهم هذا يحاولون عبثا ستر إخفاقاتهم في دعم مشاريع مكافحة الجريمة الفاعلة.
وطالب مركز "شمس" حكومة الأمر الواقع في قطاع غزة بالتوقف عن إصدار أحكام الإعدام، كما ويطالب حكومة الوفاق الوطني بضرورة إلغاء عقوبة الإعدام هذه العقوبة القاسية من المنظومة الجنائية الوطنية وبالتصديق على البرتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، وإلغاء كافة القوانين التي تشرعن عقوبة الإعدام. وإلى مواءمة التشريعات الفلسطينية مع كل المواثيقوالمعاهدات الدولية ذات الصلة، وباعتماد سياسة جنائية عادلة مرتكزة على ضمان حقوق السجناء في الحياة والكرامة الإنسانية ولتأهيل وإعادة الإدماج. من أجل تعزيز سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان .
كما وأكد مركز "شمس" على وقوفه إلى جانب اسر الضحايا والعائلات الثكلى وتضامنه التام معهم، كما ويؤكد أن مطالبته بإلغاء عقوبة الإعدام بحق الجناة لا يعني بأي حال من الأحوال أنه يدعو للتسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، ولكنه يطالب باستبدال عقوبة الإعدام في عقوبة أخرى رادعة تحترم إنسانية الإنسان وكرامته في نفس الوقت. فعقوبة الإعدام أبشع أشكال القتل المتعمد. كما أنها عقوبة قاسية وفظة ولا تحقق الأهداف التي تسعى إليها الدولة من العقاب،كما أنها العقوبة الوحيدة التي لا يمكن التراجع عنها في حال تنفيذها. إذا ما أتضح براءة من نفذت فيه.