الأحد  06 نيسان 2025
LOGO
اشترك في خدمة الواتساب

تقرير للهيئة المستقلة يوصي بإجراء مسح وطني شامل للحضانات المنتشرة بالوطن

2017-01-31 03:51:12 PM
تقرير للهيئة المستقلة يوصي بإجراء مسح وطني شامل للحضانات المنتشرة بالوطن
الهيئة المستقلة

 

الحدث المحلي

 

أوصى تقرير للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، بإجراء مسح وطني شامل للحضانات المنتشرة في كافة أرجاء الوطن، بما فيها الحضانات المرخصة وغير المرخصة والحضانات البيتية على السواء، بحيث يشكل هذا المسح أرضية جيدة لرسم السياسات وتحديد الاحتياجات واتخاذ القرارات المناسبة.

 

وأكد تقرير الهيئة حول (تنظيم دور الحضانة والرقابة عليه) الصادر اليوم الثلاثاء، ضرورة قيام الجهات المختصة بالتشريع، بتدخل تشريعي يؤدي إلى تعديل لائحة تنظيم دُور الحضانة لسنة 2011 على نحو يضمن توفر الآليات المناسبة في مواجهات الحضانات غير القانونية، بحيث تخضع لجزاءات غير جنائية، تختلف في شدتها عن الجزاءات التي تخضع لها الحضانات القانونية.

 

ودعا إلى تعديل النظام القانوني الجنائي، على نحو يضمن توفر الجزاءات الجنائية في مواجهة أصحاب الحضانات غير القانونية، بما يؤدي بالنتيجة إلى تحقيق عدالة النظام القانوني للحضانات، والإبقاء على الحضانات البيتية، وذلك في ظل النقص الحاد في سوق الحضانات بالمقارنة مع نسبة الأطفال المتوقع استفادتهم من هذه السوق، على أن يؤخذ بعين الاعتبار هنا، وعن طريق التعديل التشريعي من قبل الجهات المختصة.

 

وشدد التقرير على ضرورة ترخيص هذه الحضانات، وتوفيرها للمواصفات والخدمات التي تقدمها، وإخضاعها لإشراف ورقابة السلطات الرسمية، على نحو يضمن صيانة حقوق الأطفال الملتحقين فيها. وبخاصة، أن هذه الحضانات قد تمثل مصدر رزق لكثير من الأسر الفقيرة.

 

وأشار إلى ضرورة قيام الجهات المسؤولة إلى توفير الدعم والمساندة المالية والفنية لدُور الحضانة، والتشجيع -عن طريق تقديم التسهيلات اللازمة- لإنشاء دُور حضانة تتوفر فيها المواصفات والمقاييس التي تحقق مصلحة الأطفال، والعمل على زيادة الموارد البشرية والمادية لوزارة التنمية الاجتماعية، من خلال توظيف أشخاص جدد كمشرفي حضانة على هيكلية مديريات الوزارة، وتخصيص مركبة خاصة للمشرفين في كل مديرية على حدة، ووضع برنامج لتنفيذ زيارات ميدانية دورية لدُور الحضانة.

 

وخلصت أبرز نتائج التقرير، أن النظام القانوني المعمول به في الضفة الغربية لا يعترف بما يسمى بالحضانات البيتية، عكس ما يحدث في قطاع غزة، فاحتكام المسؤولين في قطاع غزة إلى لائحة الـ 2005، يعني نظرياً على الأقل، الاعتراف بالحضانات البيتية، ورغم من أن لائحة 2011 سارية المفعول في الضفة الغربية، لا تعترف بالحضانات البيتية، إلا أنه ليس من الواضح نصها على آلية خاصة للتعامل مع مثل هذا الشكل من الحضانات، كما أن النظام القانوني في الضفة الغربية، لا يتضمن هو الآخر، أي نصوص تجرم أو -على الأقل- تضع آلية لمواجهة أصحاب الحضانات غير المرخصة أو الحضانات البيتية.

 

وأوضح أن قطاع الحضانات في فلسطين يخضع لسيطرة القطاع الخاص بالدرجة الأولى، وإلى القطاع الأهلي بدرجة ثانية، مع غياب شبه تام للقطاع العام في هذا المجال، الأمر الذي من الممكن أن يُحدث مشكلة في الطاقة الاستيعابية للحضانات الموجودة حالياً، ما يؤثر بالنتيجة على الوظيفة التي تضطلع بها الحضانات في تنمية الأطفال وصقل شخصياتهم ومواهبهم، مشيرا إلى وجود نقص واضح في الموارد البشرية والمالية في وزارة التنمية الاجتماعية في مجال الإشراف والرقابة على قطاع الحضانات.

 

وتناول التقرير الذي أعدته دائرة السياسات والتشريعات الوطنية في الهيئة، الإطار القانوني الناظم لدور الحضانة في فلسطين، وواقع دور الحضانة في فلسطين، ودور السلطة الوطنية في الاشراف والرقابة على دور الحضانة.

 

ويهدف التقرير المكون من 92 صفحة من القطع المتوسط إلى تقييم واقع دُور الحضانة في فلسطين، من حيث الإطار القانوني الناظم لها، ومن حيث مستوى الخدمات التي تقدمها، وفعالية الإشراف والرقابة عليها، إضافة إلى توفير معلومات وإرشادات حول قطاع الحضانات بشكل عام، وبناء صورة رقمية عن واقع دُور الحضانة، من حيث عددها، وتوزيعها الجغرافي، وترخيصها، وخصائصها. وبيان مدى كفاية دُور الحضانة ومربياتها إلى نسبة الأطفال في المجتمع الفلسطيني، والتعرف على الآليات الحالية التي تتبعها وزارة التنمية الاجتماعية في الإشراف والرقابة على دُور الحضانة، وبيان مدى كفاية التهيئة البشرية والمالية والفنية لوزارة التنمية الاجتماعية في مجال الرقابة على دُور الحضانة. والخروج بتوصيات محددة، ووضعها بين أيدي صناع القرار، لضمان إعمال مبدأ مواءمة السياسات والتشريعات مع الاتفاقيات الدولية التي تُعنى بحقوق الطفل.

 

وجاء في مقدمة التقرير أنه رغم من الاهتمام قانونياً ومؤسساتياً إلا أن الواقع ما زال يكشف عن قصور في تنظيم هذا القطاع، وفي الإشراف والرقابة عليه، قصورٌ وعدم رضى يؤكده الازدياد المستمر في عدد الحضانات غير القانونية من جانب، وفي خطورة الحوادث التي يتعرض لها الأطفال في الحضانات من جانب آخر، والتي وصلت في بعض الأحيان حدَّ الذبح.