الحزن له وجوهٌ كثيرة، لكنَّ الاحتلالَ لا وجْه له، فهو بلا وجه، وبلا وجاهة، وبلا أخلاق، فهو عدوُّ الإنسانية، وصديق الظلم والظلام، فما أن تُذكَر سيرتُه العفنة حتى يتحرك الأدرينالين، ويرتفع الضغط والسكري المرتفعان أصلًا في دماء شعبٍ، كلُّ شيءٍ فيه مرتفع تحتَ سقفِ الكرامةِ العالي. ولذلك فإنَّه شعبٌ يفرحُ بخصوصية، ويحزن على العام، فلا أحزانَ مستورة في حناجرنا، ولا دموع يمكن أن تثبت في المآقي، وكثيرًا ما نؤجلُ أفراحَنا لنحظى بشيءٍ من الحزن الذي لا يزول، أما أن نؤجِّلَ أحزانَنا لنحزن بامتياز، فهذه خصيص